الشيخ الأنصاري

125

كتاب الطهارة

وفي رواية زرارة عن أبي جعفر عليه السلام المرويّة عن باب ارتداد الصحابة ، وفيها قوله عليه السلام : « وأمّا من لم يصنع ذلك ودخل في ما دخل فيه الناس على غير علمٍ ولا عداوةٍ لأمير المؤمنين عليه السلام فإنّ ذلك لا يكفّره ولا يخرجه عن الإسلام إلى الكفر » « 1 » إلى غير ذلك من الأخبار . فالحاصل : أنّ المستفاد ممّا يدلّ على أنّ المخالفين منتحلوا الإسلام « 2 » ؛ لعدم أخذ الولاية في مفهومه كالنبوّة . ولم يبق في المقام إلَّا ما ذكره في الحدائق « 3 » : من دعوى كونهم نصّاباً ، وقد أجمع على نجاسة الناصب . أو دعوى كون الولاية من ضروريّات الدين ، كالصلاة والزكاة والصوم والحج ، فمستحل تركها كافر ، كأخواته التي هي أهمّها في نظر شارع الإسلام ، كما صرّح به أبو جعفر عليه السلام في رواية الفضيل : « بُني الإسلام على خمسة . . إلى أن قال : ولم يناد بشيءٍ كما نودي بالولاية » « 4 » . ويرد على الأولى بعد تسليم كونهم نصّاباً ، والإغماض عن الخدشة فيما يجيء من الروايات الدالَّة على ذلك « 5 » ، وسيجئ أنّ الصدوق نسب ذلك إلى توهّم الجهّال « 6 » - : أنّ العمدة في دليل نجاسة الناصب إمّا روايات نجاسة

--> « 1 » الكافي 8 : 296 ، ضمن الحديث 454 . « 2 » العبارة لا تخلو عن خلل . « 3 » انظر الحدائق 5 : 175 188 . « 4 » الكافي 2 : 18 ، باب دعائم الإسلام ، الحديث 3 . « 5 » انظر الصفحة 144 . « 6 » سيجيء في الصفحة 146 .